العيني
84
عمدة القاري
هذا طريق آخر أخرجه عن مسدد عن بشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : عن عبيد الله بن عمر العمري ، قوله : ( اختصره ) أي : اختصره مسدد أي بالإسناد المذكور ، يعني ذكر المقصود منه ، وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن بشر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أعتق شركاً له في عبد فقد أعتق كله إن كان للذي أعتق نصيبه من المال ما يبلغ ثمنه ، يقام عليه قيمة عدل فيدفع إلى شركائه أنصباءهم ويخلي سبيله ) . 4252 حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قال حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال منْ أعْتَقَ نَصِيباً لَهُ في مَمْلُوكٍ أوْ شَرْكا لَهُ في عَبْدٍ وكانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ ما يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقيمَةِ الْعَدْلِ فَهْوَ عَتيقٌ قال نافِعٌ وإلاَّ فقَدْ عَتَقَ مِنْهُ ما عَتَقَ قال أيُّوبُ لا أدرِي أشَيْءٌ قالَهُ نافِعٌ أوْ شَيْءٌ في الْحَدِيثِ . . هذا طريق آخر عن أبي النعمان محمد بن الفضل عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن عبد الله بن عمر ، رضي الله تعالى عنهما . وأخرجه البخاري أيضاً في الشركة عن عمران بن ميسرة عن عبد الوارث ، وقد مر في : باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً . قال ابن عبد البر : لا خلاف أن التقويم لا يكون إلاَّ على الموسر ، ثم اختلفوا في وقت العتق ، فقال الجمهور والشافعي في الأصح وبعض المالكية : إنه يعتق في الحال ، وحجتهم رواية أيوب المذكورة حيث قال : فهو عتيق ، وأوضح من ذلك ما رواه النسائي وابن حبان وغيرهما من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر بلفظ : ( من أعتق عبداً وله فيه شركاء ، وله وفاء فهو حر ) . وروى الطحاوي من طريق ابن أبي ذئب عن نافع : ( فكان للذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه ، فهو عتيق كله ) . والمشهور عند المالكية : أنه لا يعتق إلاَّ بدفع القيمة ، فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه ، وهو أحد أقوال الشافعي ، رحمه الله . 5252 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مِقْدَامٍ قال حدَّثنا الْفُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ قال حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ قال أخبرني نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما أنَّهُ كانَ يُفْتِي في العَبْدِ أوِ الأمَةِ يَكونُ بَيْنَ شُرَكاءَ فَيُعْتِقُ أحَدُهُمْ نِصِيبَهُ مِنْهُ يَقُولُ قدْ وجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إذَا كانَ لِلَّذِي أعْتَقَ مِنَ الْمَالِ ما يبْلُغُ يُقَوَّمُ مِنْ مالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ويُدْفَعُ إلى الشُّرَكَاءِ أنْصِباؤُهُمْ ويُخلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ يُخْبِرُ ذلِكَ ابنُ عُمَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . . هذا طريق آخر فيما روي عن ابن عمر ، أشار به إلى أنه روى الحديث المذكور وأفتى بما يقتضيه ظاهره في حق الموسر ، ليرد بذلك على من لم يقل له . قوله : ( ما يبلغ ) ، مفعوله محذوف ، وتقديره : ما يبلغ ثمنه . قوله : ( سبيل المعتق ) ، بفتح التاء أي : العتيق ، ولم ينفرد موسى بن عقبة عن نافع بهذا السياق ، بل وافقه صخر بن جويرية . أخرجه الطحاوي ، وقال : حدثنا أبو بكرة ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر ، كان يفتي في العبد أو الأمة يكون أحدهما بين شركائه فيعتق أحدهم نصيبه منه ، فإنه يجب عتقه على الذي أعتقه ، إذا كان له من المال ما يبلغ ثمنه يقوم في ماله قيمة عدل ، فيدفع إلى شركائه أنصباءهم ويخلي سبيل العبد ، يخبر بذلك عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرجه أبو عوانة والدارقطني . ورَواهُ اللَّيْثُ وابنُ ذِئْبٍ وابْنُ إسْحَاقَ وجُوَيْرِيَةُ ويحْيى بنُ سعِيدٍ وإسْماعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله تعالى عنهُما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُخْتَصَراً أي : روى الحديث المذكور الليث بن سعد ، ووصل روايته النسائي ، قال : أخبرنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث عن نافع